بمحرّم ، فكان مقيّدا بحكمه « 1 » كالظهر . والأسماء بمعانيها عندنا ، وعندهم بألفاظها ، وهذا نقض للأصل منهم .
الفرع السابع - إذا قال : أنت علىّ كظهر أختي كان مظاهرا .
وقال الشافعي : لا يكون له حكم ، وهذه أشكل من التي قبلها . ودليلنا أنه شبّه امرأته بظهر محرّم عليه مؤبّد كالأم .
المسألة السادسة - قوله :
مِنْكُمْ
.
يعنى من المسلمين ، وذلك يقتضى خروج الذمي من الخطاب .
فإن قيل : هذا استدلال بدليل الخطاب .
قلنا : هو استدلال بالاشتقاق . والمعنى فإنّ أنكحة الكفار فاسدة مستحقة الفسخ ، فلا يتعلّق بها حكم طلاق ولا ظهار ، وذلك كقوله « 2 » :
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
.
وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يصح ظهار الذمي ، وهي مسألة خلاف عظمى . وقد مددنا أطناب القول فيها في مسألة الخلاف .
ولبابه عند المالكية أنّ الكفار مخاطبون بفروع الشريعة عندنا ، وعند الشافعي بغير خلاف ، وإذا خوطبوا فإن أنكحتهم « 3 » فاسدة لإخلالهم بشروطها من ولىّ وأهل « 4 » وصداق ووصف صداق ، فقد يعقدون بغير صداق ، ويعقدون [ بغير مال كخمر أو خنزير ، ويعقدون في العدّة ويعقدون ] « 5 » نكاح المحرمات ، وإذا خلت الأنكحة عن شروط الصحة فهي فاسدة ، ولا ظهار في النكاح الفاسد بحال .
المسألة السابعة - وهذا الدليل بعينه يقتضى صحّة ظهار العبد خلافا لمن منعه ، لأنه من جملة المسلمين ، وأحكام النكاح في حقه ثابتة ، وإن تعذّر عليه العتق والإطعام فإنه قادر على الصيام .
هامش
( 1 ) في ش : فكان مقيدا حكمه .
( 2 ) سورة الطلاق ، آية 2 .
( 3 ) في ش : فأنكحتهم .
( 4 ) في ش : وأصل .
( 5 ) ليس في ش .