تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1750

مساهمون:

ص١٧٥٠
بمحرّم ، فكان مقيّدا بحكمه « 1 » كالظهر . والأسماء بمعانيها عندنا ، وعندهم بألفاظها ، وهذا نقض للأصل منهم . الفرع السابع - إذا قال : أنت علىّ كظهر أختي كان مظاهرا . وقال الشافعي : لا يكون له حكم ، وهذه أشكل من التي قبلها . ودليلنا أنه شبّه امرأته بظهر محرّم عليه مؤبّد كالأم . المسألة السادسة - قوله :
مِنْكُمْ
. يعنى من المسلمين ، وذلك يقتضى خروج الذمي من الخطاب . فإن قيل : هذا استدلال بدليل الخطاب . قلنا : هو استدلال بالاشتقاق . والمعنى فإنّ أنكحة الكفار فاسدة مستحقة الفسخ ، فلا يتعلّق بها حكم طلاق ولا ظهار ، وذلك كقوله « 2 » :
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
. وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يصح ظهار الذمي ، وهي مسألة خلاف عظمى . وقد مددنا أطناب القول فيها في مسألة الخلاف . ولبابه عند المالكية أنّ الكفار مخاطبون بفروع الشريعة عندنا ، وعند الشافعي بغير خلاف ، وإذا خوطبوا فإن أنكحتهم « 3 » فاسدة لإخلالهم بشروطها من ولىّ وأهل « 4 » وصداق ووصف صداق ، فقد يعقدون بغير صداق ، ويعقدون [ بغير مال كخمر أو خنزير ، ويعقدون في العدّة ويعقدون ] « 5 » نكاح المحرمات ، وإذا خلت الأنكحة عن شروط الصحة فهي فاسدة ، ولا ظهار في النكاح الفاسد بحال . المسألة السابعة - وهذا الدليل بعينه يقتضى صحّة ظهار العبد خلافا لمن منعه ، لأنه من جملة المسلمين ، وأحكام النكاح في حقه ثابتة ، وإن تعذّر عليه العتق والإطعام فإنه قادر على الصيام .
هامش
( 1 ) في ش : فكان مقيدا حكمه . ( 2 ) سورة الطلاق ، آية 2 . ( 3 ) في ش : فأنكحتهم . ( 4 ) في ش : وأصل . ( 5 ) ليس في ش .