تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1752

مساهمون:

ص١٧٥٢
حكم في الظهار بالفراق ، وهو الحكم بالتحريم بالطلاق ، حتى نسخ اللّه ذلك بالكفارة . وهذا نسخ في حكم واحد ، في حق شخص واحد ، في زمانين ، وذلك جائز عقلا ، واقع شرعا . وقد بيناه في كتاب النسخ . المسألة الرابعة عشرة - الظهار يحرّم جميع أنواع الاستمتاع ، خلافا للشافعي في أحد قوليه ، لأن قوله : « أنت علىّ كظهر أمي » يقتضى تحريم كلّ استمتاع بلفظه ومعناه ، وإنما حرم الوطء بالتشبيه بالمحرمة ، وهذا يقتضى تحريم كلّ الاستمتاع . المسألة الخامسة عشرة - قال الشافعي : إذا ظاهر من الأجنبية بشرط الزواج لم يكن ظهارا ، وعندنا يكون ظهارا ، كما لو طلقها كذلك للزمه الطلاق [ إذا زوجها ] « 1 » لأنها من نسائه حين شرط نكاحها . وقد بيناه في مسائل الخلاف وفيما تقدم من هذا الكتاب . المسألة السادسة عشرة - إذا ظاهر من أربع نسوة في كلمة واحدة لزمته كفارة واحدة . وقال الشافعي : يلزمه أربع كفارات ، وليس في الآية دليل على شيء من ذلك ، لأن لفظ الجمع إنما وقع في عامّة المؤمنين ، وإنما المعوّل على المعنى ، وهو « 2 » أنه لفظ يتعلق بالفرج يوجب الكفارة لوجه « 3 » ، فكانت واحدة . وإن علّقه بعدد ، أصله الإيلاء ، وما أقرب ما بينهما ! وقد حققناه في الإنصاف ، وبينّا أن الموجب « 4 » لا يتعدد بتعدّد المحل . المسألة السابعة عشرة - قوله تعالى :
وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً
[ فسمّاه منكرا من القول وزورا ] « 5 » ، ثم رتّب عليه حكمه [ من الكفارة والتحريم ، وهذا يدلّ على أنّ الطلاق المحرّم وهو في حال الحيض يترتب عليه حكمه ] « 6 » إذا وقع . المسألة الثامنة عشرة - قوله :
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
. وهو حرف مشكل . واختلف الناس فيه قديما وحديثا ، وقد بيناه في ملجئة المتفقهين إلى معرفة غوامض النحويين . ومحصول الأقوال سبعة : أحدها - أنه العزم على الوطء ، وهو مشهور قول العراقيين .
هامش
( 1 ) ليس في ش . ( 2 ) في ش : لأنه . ( 3 ) في ش : بوجه . ( 4 ) في ش : الواجب . ( 5 - 6 ) ليس في ش .