تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1747

مساهمون:

ص١٧٤٧
حبست رجالات قريش على هذه العجوز . قال : أتدرون من هي ؟ هذه خولة بنت ثعلبة ، سمع اللّه قولها من فوق سبع سماوات ، فو اللّه لو قامت هكذا إلى الليل لقمت معها إلى أن تحضر صلاة ، وأنطلق لأصلى ثم أرجع إليها . وقالت عائشة : تبارك الذي وسع سمعه كلّ شيء ، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ، ويخفى علىّ بعضه ، وهي تقول : يا رسول اللّه . وفي تراجم البخاري ، عن تميم بن سلمة ، عن عروة ، عن عائشة قلت : الحمد للّه الذي وسع سمعه الأصوات ، فأنزل اللّه عزّ وجل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ
. ونصّه على الاختصار ما روى أنه لما ظاهر أوس بن الصامت من امرأته خولة بنت ثعلبة قالت له : واللّه ما أراك إلا قد أثمت في شأني ، لبست جدّتى ، وأفنيت شبابي ، وأكلت مالي ، حتى إذا كبرت سنّى ، ورقّ عظمى ، واحتجت إليك فارقتني . قال : ما أكرهنى لذلك ! اذهبي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فانظري هل تجدين عنده شيئا في أمرك . فأتت النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فذكرت ذلك له ، فلم تبرح حتى نزل القرآن :
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها
. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أعتق رقبة . قال : لا أجد ذلك . قال صم شهرين متتابعين . قال : لا أستطيع ذلك ؛ أنا شيخ كبير . قال : أطعم ستين مسكينا . قال : لا أجد . فأعطاه النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم شعيرا ، وقال : خذ هذا فأطعمه . وروى أيضا أنّ سعيدا أتى أبا سلمة بن صخر أحد بنى بياضة ، كان رجلا ميطا « 1 » فلما جاء شهر رمضان جعل امرأته عليه كأمه ، فرآها ذات ليلة في بريق القمر ، ورأى بريق خلخالها [ وساقها ] « 2 » فأعجبته فأتاها ، وأتى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم فقصّ عليه القصة ، فقال له : أتيت بهذا يا أبا سلمة [ ثلاثا ] « 3 » ؟ فأمر [ النبىّ ] « 4 » أن يعتق رقبة . قال : ما أملك غير رقبتي هذه .
هامش
( 1 ) هكذا . ( 2 - 3 ) ليس في ش . ( 4 ) من ش .