تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
فقال : ما أصبتم القصد ولا أجدتم النقد ، وأنا أخبركم بمراده وأعرفكم خبر فؤاده ، أما المحراث فهو يقول : إن نزلتم إلى أسافل الأرض أطلعتكم بهذا المحراث ، وأما النشابه فيقول : وإن طلعتم إلى الجو أنزلتكم بهذا السهم ، وأما التراب فيقول : اختاروا لكم أرضا يكون فيها الملتقى ، فعلموا أنه أصاب في تأويله وفهم فحوى رسالة طقطا ورسوله ، فأعاد الرسول وقال : قل لطقطا إن خيلنا قد عطشت ونريد أن نسقيها من ماء تن وهو نهر على مقام صراي وفيه منازل طقطا . فعاد الرسول بالجواب ، فاستعد طقطا وجمع جنوده ، وأعد حشوده ، وسار للقائه ، وبلغ نوغيه وأولاده مسيره إليه وعزمه حربه ، فجمع العساكر التي عنده والتوامين التي تحت حكمه ، والمقدمين الذين هم إليه مضافون وبه مقتادون ، وهم : طاز بن منجك وهو زوج ابنته ، وطنغر بن قجان ، وأباجى ابن قرمشى ، وقراجين أخوه ، ومنجى أخوهما ، وماجى ، وسدن ، وألاج ، وصنغى ، وقوشب ، وصلغاي ، واشق ، وكبجك ، وشبتكاي ، وتركرى ، وقطلوبغا ، ومغلطاي ، ومعهم ما ينيف عن مائتي ألف فارس . وسار كل منهما لقصد صاحبه ، فالتقوا على نهر يصل بين مقام طقطا ومقام نوغيه ، فكانت الكسرة على طقطا وعسكره وانهزموا ، وانتهت بهم الهزيمة إلى نهر تن فمنهم من عبره فسلم ، ومنهم من هوى فيه فغرق ، وأمر نوغيه عساكره أن لا يتبعوا موليا ، ولا يجهزوا على جريح ، وأخذ الغنائم والسبايا والأسلاب وعاد إلى مكانه .