تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
بالحروب عن الهروب ، فقتل الحلبي ومن معه وفر سلامش منهزما وجاء إلى قلعة ببلد الروم واعتصم بها ، فأرسل قازان في طلبه ، فأحضر إليه فقتله شر قتلة . وكان قد ترك أخاه بالديار المصرية على أنه رهينة عنه واسمه قطقطو وصحبته مخلص الدين الرومي ، فاستقرا بها وأعطيا إقطاعا وراتبا . وفي نزهة الناظر : كان سلامش هذا كبير القدر معظما ببلاد الروم ، وله بيت كبير في المغول . قال صاحب النزهة : ذكر لي من أثق به من الروميين أن جد هذا الرجل هو الذي فتح بلاد الروم في سنة إحدى وأربعين وستمائة ، وملكها بعد قتل عالم كثير ، وعند نزوله حضر إليه أبو بروانا وعرفه بنفسه وعرفه أيضا أن هذه أقليم عظيم ، وأنه لا ينظر إلى من قتل منه ، والتزم أن يحمل له كل سنة خراجا ويكون هو ومن معه رعيته ، فوافقه على ذلك وقرر عليه في كل سنة ثلاثمائة وستين ألفا من الدراهم ، وألف رأس غنم ، وألف رأس بقر ، وألف رأس جمل . وقال له بعض أمرائه : يا خوند هذا يأخذ هذا المقدار من ضيعة واحدة من هذه الإقليم . فقال له : إذا استمر هذا يجيء غيره ، وبقى هذا إلى سنة أربع وخمسين وستمائة ، فخرج هلاون ومات بيجو وأخذ ولده أفاك مكانه ، وحضر إليه بروانا ، وكان أيضا والده توفى فأكرمه وخلع عليه وقرر عليه ما كان يحمل والده لوالده ، واستقر إلى أن توفى أفاك وملك سلامش ابنه البلاد وأقام فيها ، وملك جبال قرمان