تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وضياعا كثيرة ، ثم عصى على ملوك المغول ، فلما ملك قازان سير إليه جوبان وقطلوجا ، فضربوا معه مصافا ، فخامرت عليه أمراؤه فانكسر ، وكان سبب عبوره إلى مصر . ثم قال صاحب النزهة : والأصح أن سلامش أرسل كتبه في دولة لاجين ، يستأذن على الدخول إلى البلاد الإسلامية ، فلما وصل إلى حلب قتل لاجين ، ودخل إلى مصر في الدولة الناصرية وأكرمه بيبرس وسلار . وفيها : ابتدأ الخلف بين طقطا بن منكوتمر ملك بيت بركة بالبلاد الشمالية وبين نوغيه بن ططر بن مغل بن دوشى خان بن جنكز خان ، وذلك لأسباب : منها : أن بيلق خاتون زوجة نوغيه استنفرت من ولديه وهما جكا وتكا وأظهرا لها الكره [ 157 ] والامتهان ، فأغرت طقطا بهما وأرسلت تحرضه عليهما . ومنها : أن بعض أمراء طقطا أوجسوا خيفة من أمر بلغهم عنه ففارقوه وانحازوا إلى نوغيه ، فقبلهم وأحسن إليهم وأنزلهم في حوزته وزوج واحدا منهم اسمه طاز بن منجك بابنته . فأرسل طقطا يطلبهم منه ، فمنعهم عنه ، فأغضبه ذلك ، وأرسل إليه رسولا وأصحبه : محراثا ، وسهم نشاب ، وقبضة من تراب ، فلما جاء الرسول إليه وعرض ما معه عليه قال : إن لهذه الرسالة خبرا ، ولهذا الزمن إشارة ورمزا ، فجمع كبار قومه وذوي مشورته وقال : ما عندكم في هذا وما قصد طقطا بإرسال التراب والنشاب والمحراث ؟ فقال كلا منهم مقالا ، وجال في تأويلها مجالا .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 402 | العيني / محمد محمد أمين