وفيها تقنطر المنصور لاجين بالميدان ، فانكسرت [ 155 ] يده ، وانقطع أياما ثم عوفي وركب في الحادي عشر من صفر ، ومدحه شمس الدين محمد بن . . . بأبيات منها :
فمصر والشام كل الخير عمهما * وكل قطرٍ علت فيه التباشير
والكون مبتهج والوقت مبتسم * والخير متصل والدين مجبور
وكيف لا وعدو الله منكسر * بالله والملك المنصور منصور
وفي نزهة الناظر : كانت عادة السلطان في لعب الآكرة العجلة والانهماك على اللعب ، وعرف في الشام ومصر بجودة لعب الآكرة ، وكان كثيرا ما يدع الآكرة في الهواء ويسوق تحتها ، ويقوم في السرج ويأخذها من الهواء بيده ويصل بها إلى آخر الميدان ، فاتفق له ذلك اليوم أنه ضرب الآكرة وساق تحتها وقام في السرج فخرج منه وسبقه رأسه إلى الأرض فالتقى الأرض بيمينه فانكسرت ، وتتعتعت أضلاعه ، وبقى ساعة في الأرض إلى أن نهض بنفسه وقام ، فوجد جميع الأمراء قد ترجلت ، وكانت العادة أن الملك إذا اتفق له وقوع من فرسه إلى الأرض لا يجسر
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 398
مساهمون: العيني
ص٣٩٨