تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
بالحقيقة وبعضا بالمجاز ، وجددت الإقطاعات ، وجمعت النواحي والجهات وكتبت بها المثالات ، وجعلت ثلاث طبقات ، وجلس منكوتمر لتفرقتها على العساكر ، فكان كل من وقع له مثال لا سبيل له إلى المراجعة فيه ، ولا يمكنه الحيلة على تلافيه ، فمن الجند من سعد ، ومنهم من شقى ، ومنهم من خاب ، ومنهم من أنجح بما لقى ، فانتقل بعضهم من بلاد عامرة إلى أراضي غامرة ، ومن متحصلات وافرة إلى نواح دامرة ، وفاز بعض بأكثر مما قصده ، ووجد خيرا مما فقده . وكان كما قيل : يشقى رجال ويشقى آخرون بهم * ويسعد الله أقواما بأقوام وأفرد للخاص السلطاني بلاد الأعمال الجيزية ، ونواحي الصفقة الإطفيحية ، وثغرى دمياط والإسكندرية ، ونواح معينة من البلاد القبلية والبحرية ، وجمعت إقطاعات الأمراء وأجنادهم ، وأضيفت عبر الجند إلى عبر بلادهم . وعين لمنكوتمر من النواحي المعروفة ، والإقطاعات الموصوفة ، والجهات المتميزة ، والبلاد المتعينة والمختارة لنفسه وأصحابه ، وكان الحكم في تعيينه لدواوينه ، والاختيار لكتابه ، إلا أنه لم ينتفع بمباشرة فيه ، ولا تملى به ، فلله در القائل :