أوراقا بعبرة الأمراء والجند ، وقوانين البلاد ، واتفق الحال على أن العسكر جميعه أربع عشرة قيراطا ، والسلطان أربع قراريط ، وقيراطان وقف ، والبقية تبقى إلى أن يسجل عليها جند بطالون لتقوية الجيش ، والذي استقر للخاص الشريف السلطاني : الجيزية ، والاطفيحية ، ومنفلوط ، والكوم الأحمر ، ومرج بني هميم ، والإسكندرية ، ودمياط ، وجرجة شمسطا ، ورتب لمنكوتمر ما لم يكن لنائب قبله فكانت عبرة إقطاعه ما ينيف على مائة ألف دينار .
وهذا الروك كان سبب إتلاف الجند والعسكر لتناقص الإقطاع الذي كان لجند الحلقة ، وكان عشرة آلاف درهم إلى ثلاثين ألفا ونيفا ، فجمع أكثره إلى عشرين وما دونها ، فصار كل من كان خبزه يعمل عشرين ألفا نجده عشرة آلاف ، ومن كان يعمل عشرة نجده ستة ، وتوقفت أحوال الجند ، وقلت الأرزاق ، فهذا هو الذي ولد حب التضاغن في القلوب ، والبغضاء في النفوس ، فكان أقوى الأسباب على الفتنة ، كما نذكره إن شاء الله .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 397
مساهمون: العيني
ص٣٩٧