اقنع تعز ولا تطمع تذل * ولا تكثر تقل ولا تغتر بالأمل
وكان نجاز الروك والفراغ منه في ذي الحجة سنة سبع وتسعين وستمائة ، واستقبل بالإقطاعات سنة ثمان وتسعين الهلالية ، ونقلت السنة الخراجية من سنة ست إلى سنة سبع وتسعين وستمائة .
وهذا النقل جرت العادة بإثباته في الدواوين ، وإمضائه للمستخدمين من تقادم السنين ، وأيام الخلفاء والملوك المتقدمين ، وسببه الداعي إليه أن إدراك الغلال ، واعتصار الأقصاب ، وقبض الخراج ، إنما المعول في حسابه على السنة الشمسية ، وعقد الضمانات ، وأقساط المعاملات على حكم أشهر السنة القمرية ، وبينهما تفاوت في عدد السنين والحساب ، يعلمه العلماء والكتاب ، وله دليل من آي الكتاب ، وهو قوله عز وجل : " ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا " ، فقيل أن التسع مقدار التفاوت بين السنين الشمسية والهلالية ، فإذا مضى ثلاث وثلاثون سنة انزحفت النسبة إلى السنة الخراجية فيحتاجون إلى تحويلها بالأقلام ، ونقلها على جهة الإعلام من غير نقص في الأموال ، ولا خلل في الأعمال ، وكتب بهذا التحويل سجلات إلى البلاد ليكون عليها العمل والاعتماد .
وقال صاحب النزهة : لما أرادوا روك البلاد ، طلبوا تاجا الطويل ليعمل
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 396
مساهمون: العيني
ص٣٩٦