وفيها كان الروك الحسامي بالديار المصرية ، وكان ابتداؤه في جمادى الأولى ، فريكت البلاد ، وكتبت الأمثلة وفرقت ، وجلس منكوتمر ليفرقها على العساكر ، فكان كل من وقع له مثال لا سبيل له إلى المراجعة فيه ، فمن الجند من سعد ، ومنهم من شقى ، ومنهم من خاب ، وأفرد للخاص السلطاني بلاد الأعمال الجيزية ونواحي الصفقة الاطفيحية ، وثغرى دمياط والإسكندرية ، ونواحي معينة من البلاد القبلية والبحرية .
وقال بيبرس في تاريخه : وفيها أجمع رأي المنصور ومنكوتمر نائبه على روك النواحي والجهات ، وسائر المعاملات ، وجميع الإقطاعات ، وتجديد ترتيبها ، فرسم بجميع الدواوين والكتاب والمستوفين لتحرير المقترحات الروكية ، وتحقيق ارتفاع الديار المصرية ، وتعيين قوانين نواحيها ، ومكلفات مساحة ضواحيها ، وجملة متحصلاتها ، وعقد معاملاتها ، وريع أموالها وغلاتها ، فجمعوا جميعا ، ورتب معهم الأمير بدر الدين ألك الفارسي الحاجب ، والأمير بهاء الدين قراقوش الصوابي الظاهري [ 154 ] وطولبوا بسرعة النجاز ، فعملوا المقترح بعضا
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 394
مساهمون: العيني
ص٣٩٤