تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ومنها : أنه ورد إليه كتاب الشريف أبي نمى صحبة قواده يهنئ بولاية السلطان ويعرض بذكر كتبغا بشيء من شعره : لقد نصر الإسلام بالملك الذي * تزعزع من شم الملوك الشناخب حسام الهدى والدين منصوره * الذي رقى بسماء المجد أعلى المراتب مضى كتبغا خوف الحمام وقد * أنت إليه أسود الجند من كل جانب ومنها : أن السلطان المنصور قبض على الوزير شمس الدين الأعسر ، وكانت توليته الوزارة في جمادى الأولى ، وقبض عليه في أواخر ذي الحجة من هذه السنة ، وكان السبب لذلك كبره وتجبره وتعاظمه على الأمراء ومماليك السلطان ، وبلغ كبره إلى أنه لا يرد الجواب للسلطان إلا بعد زمان وتأنى ، ومع هذا كان يجيبه بما لا شفاء له ، وكان قصده أن يسلك في الوزارة مسلك الشجاعي مع أرباب الأقلام والمتعممين ، ولذلك ما كان يقبل شفاعة أحد من الأمراء ، وكان بخرق بقصادهم ونوابهم ويتعاظم عليهم ، فلذلك رماه الله على أم رأسه . ومنها : أنه قبض على الأمير قراسنقر النائب والسبب لذلك أمور منها : أنه أراد أن يقيم مملوكه منكوتمر عوضه في النيابة ، ومنها : أنه خشي من اتفاق الأمراء البرجية الذين أخرجهم من الحبس مع قراسنقر النائب ؛ ومنها : أن قراسنقر أسرف في الطمع والحمايات وتحصيل الأموال على أي وجه كان ، واتفق في نيابته شكوى كثيرة في دار العدل بقصص رفعت في حق مماليكه ، وكان أكثر الشكاوى في حق كاتبه شرف يعقوب فإنه كان تحكم في بيته تحكم الملاك ،