الوقت من الإقطاعات ، واتفق رأيه معهم على أن يكون الأمير ركن الدين بيبرس نائب السلطنة بالصبيبة ، والأمير برلغى أميرا بدمشق ، وفلان وفلان في طرابلس وصفد ، واستقر أمرهم على ذلك ، ولما بلغ هذا الاتفاق على هؤلاء ، دخلوا على الأمراء وعلى خشداشيتهم على أن يدخلوا على السلطان في أمرهم وأنهم ما يختارون إلا أن يكونوا في ركاب السلطان ، فتكلمت الأمراء [ 139 ] بذلك ، فأجاب إليهم ورسم بإقامتهم ، وأخرج لهم الإمريات والإقطاعات بالتدريج .
ومنها : أنه عزل الصاحب فخر الدين بن الخليلي عن الوزارة ، وخلع على الأمير سنقر الأعسر واستقر في الوزارة ، وهي وزارته الثانية ، وسلم إليه الصاحب فخر الدين وأخذ خطه هو وأتباعه بمائة ألف دينار ، كذا ذكره ابن كثير في تاريخه .
وفي نزهة الناظر : كان فخر الدين ابن الخليلي صادر الأمير سنقر الأعسر ونكل به نكالا كثيرا على ما تقدم ، ولما وزر الأعسر خشي فخر الدين على نفسه من النكال والإخراق ، فسير إلى الأمير سلار ودخل عليه ، وعرفه أن الأعسر متى تمكن منه حصل عليه كل سوء ، وكان بين فخر الدين وبين سلار صحبة أكيدة من أيام السلطان الملك الصالح ، فإنه كان ناظر ديوانه وسلار أمير مجلس ، وكان يخدمه ويهاديه ، ثم سير إليه خط الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يذكر فيه : من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تميم الداري وذريته هذا ما أعطاه محمد رسول الله لتميم الداري وذريته جيروم والمرطوم وبيت عيون
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 358
مساهمون: العيني
ص٣٥٨