تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
العادل ما فعله إلا ليكون نائبا عنه إلى حين يكبر ويصلح للملك ، فهو الآن نائب عنه ، ولما سمعت والدته بذلك أجابت إلى كلامه ، وقرر سفره صحبة بهادر الحموي ، والأمير سلار ، والأمير تمربغا رأس نوبة ، وأمر أن يكون مملوكه أرغون الدويدار صحبته ومعه عشرون مملوكا ، ففرح الناصر بذلك ولا سيما وكان قد وجد حصرا عظيما من أولاد العادل وإهانة ونكدا . وكتب لاجين أيضا لجمال الدين نائب الكرك ، وعرفه بوصول الناصر إليه ، وأنه إذا وصل إليه يكرمه ويحترمه ، ثم إنه سفره في الليل وأعطى له ألف دينار وتشريفا ، وكتب كتابا إلى نائب الكرك ، وذكر فيه أنه نائب عنه إلى أن يبلغ ، وأنه ما فعل بالعادل ما فعله إلا لأجله ، ثم إنه لما وصل إلى الكرك نزل إليه النائب وتلقاه وأكرمه ، وطلع به ، فأجلسه مكان جلوسه ، ووقف هو والأمراء بين يديه ، ومد له سماطا عظيما ، وقرر عنده سائر ما يحتاج إليه الملك من أرباب الوظائف ، وأقام الأمير سلار عنده ثلاثة أيام ، ثم عاد ، وقصد تمربغا عوده ، فمنعه من ذلك وعرفه نائب الكرك أنه قد ورد مرسوم بإقامته بالكرك مع أستاذه في خدمته ، فامتثل المرسوم وأقام عنده .

ذكر القبض على الأويراتية

قد تقدم ذكر حضورهم ووصولهم إلى الديار المصرية ، وكيف حصل لهم الحظ الوافر والتقرب عند العادل ، وأنه قدمهم على أكابر الأمراء لكونهم من جنسه ، وكان قد اتفق أن العادل شرب معهم يوما قمزا وجرى بينهم حديث البلاد