تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وأمره أن لا يظلم أحدا ، ولا يجور على الناس ، ولا يرمي عليهم رماية ، ولا يفعل شيئا إلا بما يقتضيه الشرع الشريف ، ويسلك الطريق الحميدة ، ثم خلع عليه ، [ 137 ] وكذلك أمر لناصر الدين الشيخي الشاد وشرط عليه ما شرط على الوزير . ذكر إخراج الناصر من مصر إلى كرك : اتفق المنصور مع الأمراء على إخراج الناصر محمد بن قلاون من مصر ، وقال لهم : إن هذا صغير وقد انحصر من منع الركوب والطلوع والنزول ، والمصلحة أن يكون هو ووالدته في الكرك عند الأمير جمال الدين نائبها ، يركب إلى الصيد والتنزه ، فوافقت الأمراء على ذلك ، وطلبوا الأمير سيف الدين سلار وعز الدين الحموي لا لا السلطان وعرفهما ما قصده ، ثم نهض السلطان بنفسه إلى القاعة التي فيها والدة الناصر ، فجلس وطلب الطواشى وعرفه أن يسلم على والدة الناصر ويخرج الناصر إليه ، فردت السلام وأخرجوه ، فأكرمه وأجلسه على ركبته ، وشرع في تطييب خاطره ، وعرفه أن يسيره إلى مكان الصيد والتنزه ، والركوب كيف ما اختار هو ووالدته ، وترقق له ، وعرف والدته أنه ما فعل بالملك