تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
أنه أجاب إلى سؤالهم ، وأرسل التقليد مع مملوك له يسمى جاغان ، وبعث معه أيضا تقليد الوزارة لتقي الدين توبة ، وكان ممن يلوذ بخدمته ، وأمر بحضور الأمير علم الدين الدويداري وصحبته القاضي حسام الدين الحنفي ، وأمر لإمام الدين القزويني بقضاء دمشق ، عوضا عن ابن جماعة ، واستقر ابن جماعة خطيبا وناظر الأوقاف . وخلع على الأمير سيف الدين قفجاق واستقر نائب دمشق ، وعلى الأمير شمس الدين قراسنقر واستقر نائب السلطان بمصر ، وأمر لقفجاق أن يروح على البريد ، وتقدم قدامه جاغان بالتقاليد ، وخلع على الأمير سيف الدين الحاج بهادر أمير حاجب على عادته ، وعلى الأمير سيف الدين بكتمر السلحدار واستقر أمير جاندار ، وخلع على الأمير سيف الدين سلار واستقر أستاذ دار ، عوضا عن بتخاص . وتباشرت الناس بسلطنته ، وانحطت الأسعار ، وكثر الجلب ، ورجع كل شيء إلى ما كان عليه ، وتواترت الغلال من الأقاليم ، وكثرت المواشي ، والفواكه ، والسلطان أيضا شرع في الإحسان للرعية والجند والأمراء ، وأمر بتجهيز النفقات ، وأخذ في تأمير مماليكه ، فأمر منكوتمر ، وجاغان ، وبهادر المعزى ، وبهادر الجوكندار ، وسيف الدين بيدو ، وأيدغدى شعير ، وسيف الدين بالوج ، وجمال الدين أقوش الرومي ، وغيرهم من الطبلخانات والعشرات ، وأفرج عن الملك المجاهد وخلع عليه ، وشفع هو عنده في مملوك أبيه علاء الدين قطلوبوس ، فقبل شفاعته ، وخلع عليه ، ورسم بنزوله دار والده المجاورة لدار الملك المنصور ، وطلب بعد ذلك الصاحب فخر الدين ابن الخليلي