تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
والناس تحضرون منهم طائفة بعد طائفة من سائر الأماكن ، وكل من يحضر يقيد إلى أن يحصل منهم نحو أربعمائة مملوك . واستقر الحال على أن يسجنوا بعد ذلك في سجن إسكندرية وبرج دمياط . وكانوا قد أخرجوا منهم جماعة من سجن القلعة وهم الأشرار الذين أقاموا هذه الفتنة ، وقصدوا قطع أيدي بعضهم وتوسيط بعضهم ، فشرعوا في ذلك فما لحقوا أن يفعلوا ذلك بنفرين أو ثلاثة حتى انقلبت الأبراج التي في القلعة بالصياح والرهج والعويل ، وخرجت جماعة من المماليك من الأبراج مستصرخة بالسلطان [ 103 ] والأمراء ، فسمع بذلك كتبغا فلبس في الحال ، ولبس مماليكه . . . الطواشى المقدم وحسام الدين الأستاذ دار ، والتقوهم بالصدود ومنعوهم من ذلك فلم يرجعوا ، ثم إنهم دخلوا إلى السلطان ، وبكوا ، وقالوا : أنت تكون أستاذنا وتعيش ، ونحن نقتل فداك ، ثم قالوا ؟ اعطنا دستورا حتى نموت بسيوفنا ، ولا نقتل بسيوف غيرنا ، فبكى السلطان وتوجع ، فاجتمعت الخاصكية ورؤوس الأطباق . . . فبلغ ذلك كتبغا ، فطلب الحاج بهادر والحسام الأستاذ دار وحسام الدين . . . وشرع يتلافى الأمر خشية الفتنة وسألهم أن يدخلوا إلى السلطان ويعرفوه أنهم ما ركبوا عليه إلا وقد قصدوا قتله والفتنة بين المسلمين ، فدخلوا على السلطان وعرفوه بذلك ، وأن الحال قد سكنت فما بقي أحد يوصل إليهم أذى ، وضمنوا ذلك إلى أن