تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وقال بيبرس في تاريخه : لما كان ذات ليلة من الليالي ، نهض الذين في الكبش والميدان وركبوا ودخلوا إلى المدينة ، واستدعوا من كان في دار الوزارة فلم يجيبوهم إلى ما قصدوا ولا وافقوهم فيما اعتمدوا ، وهم سيف الدين يرلطاي وخوشداشيته ، وهجموا خزانة البنود وأخرجوا من كان مسجونا بها من خوشداشيتهم ، ونهبوا من الإصطبلات ما أمكنهم ، وبينما هم على ذلك إذ تبلج الصباح وبدا الضوء ولاح ، فركب الأمراء الذين في القلعة ومن عندهم من المماليك وقصدوهم فتصافوا تحت القلعة . [ 102 ] ذكر ركوب الأمراء والحاجب والوالي : قال صاحب النزهة : لما وقع الصوت في المدينة خرجت أصحاب الدكاكين وركب الوالي وأتى إلى باب الحاجب فأيقظه ، فقام وركب ، وبلغ الخبر إلى كتبغا ، فجلس في الشباك ، وطلب قراسنقر ولاجين وبقية الأمراء ، وقصد النزول إليهم فمنعوه ، واتفق رأيهم على أن يعرفوا أصحاب النوبة الذين خارج باب القلعة فيروحون ويركبون الحاج بهادر والحاجب ومن من الأمراء ويأتي بهم إليهم ، فإذا رأوه قد وصل بهم إليهم فتحوا باب القلعة ونزلوا هم أيضا ، فوصل إلى الحاج بهادر من يعرفه الخبر ، فساق من باب زويلة إلى أن وصل إلى سوق الخيل وضربت طبلخانات الأمراء وفتحوا باب القلعة ونزلت الأمراء الذين هناك مع المماليك السلطانية ، فحملوا عليهم وهم في سوق الخيل حملة صادقة ، ولما رأى هؤلاء تلك الحملة مع كثرة الجموع خافوا ولم يثبتوا ، بل انهزموا هزيمة فاضحة ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 262 | العيني / محمد محمد أمين