تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 132 إلى 135 ]

وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ( 132 ) وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 133 ) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ( 134 ) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى ( 135 )
شرح
( 132 )وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِيعني : قريشا . وقيل : أهل بيتهلا نَسْئَلُكَ رِزْقاًلخلقنا ولا لنفسكنَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُالجنّةلِلتَّقْوىلأهل التّقوى . يعني : لك ولمن صدّقك ، ونزلت هذه الآيات لمّا استسلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من يهوديّ وأبى أن يعطيه إلّا برهن ، وحزن لذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . ( 133 )وَقالُوايعني : المشركينلَوْ لاهلّايَأْتِينامحمّد عليه السّلامبِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِممّا كانوا يقترحون من الآيات . قال اللّه :أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُبيانما فِي الصُّحُفِ الْأُولىيعني : في القرآن بيان ما في التّوراة والإنجيل والزّبور . ( 134 )وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِمن قبل نزول القرآن . وقوله :مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّبالعذابوَنَخْزىفي جهنّم . ( 135 )قُلْيا محمّد لهم :كُلٌّ مُتَرَبِّصٌمنتظر دوائر الزّمان ، ولمن يكون النّصرفَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَفي القيامةمَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّالمستقيموَمَنِ اهْتَدىمن الضّلالة نحن أم أنتم .
هامش
( 1 ) الحديث عن أبي رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : أرسلني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى يهودي يستسلفه ، فأبى أن يعطيه إلّا برهن ، فحزن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه :وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا. أخرجه ابن جرير 16 / 235 ؛ والمؤلف في الأسباب ص 352 ؛ وأبو بكر بن أبي شيبة . وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو منكر الحديث ، وقال أحمد بن حنبل : لا تحل الرواية عنه . وانظر : اللباب 1 / 458 ؛ وتهذيب التهذيب 10 / 356 ؛ والمطالب العالية 3 / 352 .