تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 4 إلى 8 ]

قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 4 ) بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ( 5 ) ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ ( 6 ) وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 7 ) وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ ( 8 )
شرح
( 4 ) قل « 1 » ربي يعلم القول أي : ما يقالفِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُللأقوالالْعَلِيمُبالأفعال ، ثمّ أخبر أنّ المشركين اقتسموا القول في القرآن ، وأخذوا ينقضون أقوالهم بعضها ببعض ، فيقولون مرّة : ( 5 )أَضْغاثُ أَحْلامٍأي : أباطيلها . يعنون أنّه يرى ما يأتي به في النّوم رؤيا باطلة ، ومرّة هو مفترى ، ومرّة هو شعر ، ومحمّد شاعرفَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَبالآيات ، مثل : النّاقة ، والعصا ، واليد ، فاقترحوا الآيات التي لا يقع معها إمهال إذا كذّب بها ، فقال اللّه تعالى : ( 6 )ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناهابالآيات التي اقترحوهاأَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَيريد : إنّ اقتراح الآيات كان سببا للعذاب والاستئصال للقرون الماضية ، وكذلك يكون لهؤلاء . ( 7 )وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْردّا لقولهمهَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ .فَسْئَلُوايا أهل مكّةأَهْلَ الذِّكْرِمن آمن من أهل الكتابإِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَأنّ الرّسل بشر . ( 8 )وَما جَعَلْناهُمْأي : الرّسلجَسَداًأي : أجسادالا يَأْكُلُونَ الطَّعامَوهذا ردّ لقولهم :ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ« 2 » فأعلموا أنّ الرّسل جميعا كانوا يأكلون الطّعام ، وأنّهم يموتون ، وهو قوله :وَما كانُوا خالِدِينَ.
هامش
( 1 ) قرأ « قل » نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو عمرو ، وشعبة ، وأبو جعفر ، ويعقوب . الإتحاف 2 / 261 . ( 2 ) سورة الفرقان : الآية 7 .