تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 126 إلى 131 ]

قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ( 126 ) وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى ( 127 ) أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ( 128 ) وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى ( 129 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ( 130 ) وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 131 )
شرح
( 126 )قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنايقول : كما أتتك آياتيفَنَسِيتَهافتركتها ولم تؤمن بهاوَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسىتترك في جهنّم . ( 127 )وَكَذلِكَوكما نجزي من أعرض عن القرآننَجْزِي مَنْ أَسْرَفَأشرك .وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّممّا يعذّبهم به في الدّنيا والقبروَأَبْقىوأدوم . ( 128 )أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْأفلم يتبيّن لهم بيانا يهتدون بهكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَهؤلاء إذا سافروا في مساكن أولئك الذين أهلكناهم بتكذيب الأنبياءإِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍلعبرالِأُولِي النُّهىلذوي العقول . ( 129 )وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَفي تأخير العذاب عنهملَكانَ لِزاماًلكان العذاب لازما لهم في الدّنياوَأَجَلٌ مُسَمًّىوهو القيامة . وقوله : ( 130 )وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَصلّ لربّكقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِصلاة الفجروَقَبْلَ غُرُوبِهاصلاة العصروَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْفصلّ المغرب والعشاء الآخرةوَأَطْرافَ النَّهارِصلّ صلاة الظّهر في طرف النّصف الثاني ، وسمّى الواحد باسم الجمعلَعَلَّكَ تَرْضىلكي ترضى من الثّواب في المعاد . ( 131 )وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَمفسّر في سورة الحجر « 1 » . وقوله :زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْياأي : زينتها وبهجتهالِنَفْتِنَهُمْ فِيهِلنجعل ذلك فتنة لهموَرِزْقُ رَبِّكَلك في المعادخَيْرٌ وَأَبْقىأكثر وأدوم .
هامش
( 1 ) انظر ص 597 .