تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 108 إلى 113 ]

يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً ( 108 ) يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً ( 109 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( 110 ) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ( 111 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً ( 112 ) وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ( 113 )
شرح
( 108 )يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَالذي يدعوهم إلى موقف القيامة ، ولا يقدرون ألا يتّبعواوَخَشَعَتِسكنتالْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساًوطء الأقدام في نقلها إلى المحشر . ( 109 )يَوْمَئِذٍيوم القيامةلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُأحداإِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُفي أن يشفع له ، وهم المسلمون الذين رضي اللّه قولهم ؛ لأنّهم قالوا : لا إله إلّا اللّه ، وهذا معنى قوله :وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا. ( 110 )يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْمن أمر الآخرةوَما خَلْفَهُمْمن أمر الدّنيا . وقيل : ما قدّموا وما خلّفوا من خير وشرّوَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماًوهم لا يعلمون ذلك . ( 111 )وَعَنَتِ الْوُجُوهُخضعت وذلّتلِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماًخسر من أشرك باللّه . ( 112 )وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِالطّاعات للّهوَهُوَ مُؤْمِنٌمصدّق بما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وسلمفَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماًلا يخاف أن يزاد في سيئاته ، ولا ينقص من حسناته . ( 113 )وَكَذلِكَوهكذاأَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنابيّنافِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْالقرآنذِكْراًوموعظة . ( 114 )وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِكان إذا نزل جبريل عليه السّلام بالوحي يقرؤه مع جبريل عليه السّلام مخافة النّسيان ، فأنزل اللّه سبحانه :وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِأي : بقراءته