[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 9 إلى 15 ]
ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ( 9 ) لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 10 ) وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ ( 11 ) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ ( 12 ) لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ( 13 )
قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 14 ) فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ ( 15 )
شرح
( 9 )ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَما وعدناهم من عذاب من كفر بهم ، وإنجائهم مع من تابعهم ، وهو قوله :فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَالمشركين .
( 10 )لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْيا معشر قريشكِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْشرفكمأَ فَلا تَعْقِلُونَما فضّلتكم به على غيركم ؟ !
( 11 )وَكَمْ قَصَمْناأهلكنامِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةًيعني : إنّ أهلها كانوا كفّاراوَأَنْشَأْناأحدثنابَعْدَهابعد إهلاك أهلهاقَوْماً آخَرِينَنزلت في أهل قرى باليمن كذّبوا نبيّهم وقتلوه ، فسلّط اللّه سبحانه عليهم بختنصّر حتى أهلكهم بالسّيف ، فذلك قوله :
( 12 )فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنارأوا عذابناإِذا هُمْ مِنْهامن قريتهميَرْكُضُونَيسرعون هاربين . وتقول لهم الملائكة :
( 13 )لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِنعمتم فيهلَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَمن دنياكم شيئا . قالت الملائكة لهم هذا على سبيل الاستهزاء بهم ، كأنّهم قيل لهم : ارجعوا إلى ما كنتم فيه من المال والنّعمة لعلكم تسألون ، فإنّكم أغنياء تملكون المال ، فلمّا رأوا ذلك أقرّوا على أنفسهم حيث لم ينفعهم ، فقالوا :
( 14 )يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَلأنفسنا بتكذيب الرّسل .
( 15 )فَما زالَتْهذه المقالةدَعْواهُمْيدعون بها ، ويقولون : يا ويلناحَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداًبالسّيوف كما يحصد الزّرعخامِدِينَميّتين .