[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 44 إلى 50 ]
فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 ) قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ( 45 ) قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى ( 46 ) فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ( 47 ) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 48 )
قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى ( 49 ) قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى ( 50 )
شرح
( 44 )فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناًكنّياه وعداه على الإيمان نعيما وعمرا طويلا في صحّة ، ومصيرا إلى الجنّةلَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُيتّعظأَوْ يَخْشىيخاف اللّه تعالى ، ومعنى « لعلّ » هاهنا يعود إلى حال موسى وهارون . أي : اذهبا أنتما على رجائكما وطمعكما ، وقد علم اللّه تعالى ما يكون منه .
( 45 )قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا[ يعجل علينا ] « 1 » بالقتل والعقوبةأَوْ أَنْ يَطْغىيتكبّر ويستعصي .
( 46 )قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُمابالعون والنّصرةأَسْمَعُما يقولوَأَرىما يفعل . وقوله :
( 47 )فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَأي : خلّ عنهم ولا تستسخرهموَلا تُعَذِّبْهُمْولا تتعبهم في العمل .قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَيعني : اليد البيضاء [ والعصا ] « 2 »وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدىسلم من أسلم .
( 48 )إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَأنبياء اللّهوَتَوَلَّىأعرض عن الإيمان . وقوله :
( 50 )رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُأي : أتقن كلّ شيء ممّا خلق ، وخلقه على الهيئة التي بها ينتفع ، والتي هي أصلح وأحكم لما يراد منهثُمَّ هَدىأي : هداه لمعيشته ، ثمّ سأله فرعون عن أعمال الأمم الماضية ، وهو قوله :
هامش
( 1 ) ما بين [ ] ليس في الأصل .
( 2 ) زيادة من ظ .