[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 51 إلى 57 ]
قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى ( 51 ) قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ( 52 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى ( 53 ) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ( 54 ) مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ( 55 )
وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى ( 56 ) قالَ أَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى ( 57 )
شرح
( 51 )فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولىالماضية ؟ فأجابه موسى عليه السّلام بأنّ أعمالهم محفوظة عند اللّه يجازون بها ، وهو قوله :
( 52 )عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍوهو اللّوح المحفوظلا يَضِلُّ رَبِّيلا يخطئ ، ومعناه : لا يترك من كفر به حتى ينتقم منهوَلا يَنْسىمن وحّده حتى يجازيه .
( 53 )الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَمهادا « 1 » فراشاوَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًاوسهّل لكم فيها طرقاوَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءًيريد : المطر ، وتمّ هاهنا جواب موسى ، ثمّ تلوّن الخطاب ، وقال اللّه تعالى :فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاًأصنافامِنْ نَباتٍ شَتَّىمختلفة الألوان والطّعوم .
( 54 )كُلُوامنهاوَارْعَوْا أَنْعامَكُمْفيها ، أي : أسيموها واسرحوها في نبات الأرضإِنَّ فِي ذلِكَالذي ذكرتلَآياتٍلعبرةلِأُولِي النُّهىلذوي العقول .
( 55 )مِنْها خَلَقْناكُمْيعني : آدم عليه السّلاموَفِيها نُعِيدُكُمْعند الموتوَمِنْها نُخْرِجُكُمْعند البعثتارَةًمرّةأُخْرى.
( 56 )وَلَقَدْ أَرَيْناهُيعني : فرعونآياتِنا كُلَّهاالآيات التّسعفَكَذَّبَبها ، وزعم أنّها سحروَأَبىأن يسلم .
( 57 )قالَلموسى :أَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنامن أرض مصر .
هامش
( 1 ) قرأ « مهادا » نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وقرأ الباقون « مهدا » . الإتحاف ص 303 .