تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 39 إلى 43 ]

أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ( 39 ) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى ( 40 ) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ( 41 ) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 42 ) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 43 )
شرح
فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِفيردّه الماء إلى الشّطّيَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُوهو فرعونوَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّيحتى لم يقتلك عدوّك الذي أخذك من الماء ، وهو أنّه حبّبه إلى الخلق كلّهم ، فلا يراه مؤمن ولا كافر إلّا أحبّه .وَلِتُصْنَعَولتربى وتغذّىعَلى عَيْنِيعلى محبّتي ومرادي . يعني : إذ ردّه إلى أمّه حتى غذته ، وهو قوله : ( 40 )إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَمتعرّفة خبرك وما يكون من أمرك بعد الطّرح في الماءفَتَقُولُلكم :هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُيرضعه ويضمّه إليه ، وذلك حين أبى موسى عليه السّلام أن يقبل ثدي امرأة ، فلمّا قالت لهم ذلك قالوا : نعم ، فجاءت بالأمّ ، فدفع إليها ، فذلك قوله :فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهابلقائك وبقائكوَلا تَحْزَنَعلى فقدكوَقَتَلْتَ نَفْساًيعني : القبطي الذي قتلهفَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّمن غمّ أن تقتل بهوَفَتَنَّاكَ فُتُوناًاختبرناك اختبارا بأشياء قبل النّبوّةفَلَبِثْتَمكثتسِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَعشر سنين في منزل شعيبثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍعلى رأس أربعين سنة . وهو القدر الذي يوحى فيه إلى الأنبياء عليهم السّلام . ( 41 )وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِياخترتك بالرّسالة لكي تحبّني وتقوم بأمري . ( 42 )اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِييعني : بما أعطاهما من المعجزةوَلا تَنِيالا تفترا . ( 43 )اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغىعلا وتكبّر .