[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 58 إلى 63 ]
فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ( 58 ) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ( 59 ) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى ( 60 ) قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى ( 61 ) فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى ( 62 )
قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى ( 63 )
شرح
( 58 )بِسِحْرِكَ يا مُوسى * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِفلنعارضنّ سحرك بسحر مثلهفَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداًلمعارضتنا إيّاك ، لا نخلف ذلك الموعدنَحْنُ وَلا أَنْتَوأراد بالموعد هاهنا موضعا يتواعدون للاجتماع هناك ، وهو قوله :مَكاناً سُوىًأي : يكون النّصف فيما بيننا وبينك .
( 59 )قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِأي : وقت موعدكم يوم الزّينة ، وهو يوم عيد كان لهموَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًىيريد : يجمع أهل مصر في ذلك اليوم نهارا ، أراد موسى صلوات اللّه عليه أن يكون أبلغ في الحجّة ، وأشهر ذكرا في الجمع .
( 60 )فَتَوَلَّىفأدبرفِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُحيله وسحرتهثُمَّ أَتىالميعاد .
( 61 )قالَ لَهُمْ مُوسىللسّحرة :لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباًلا تشركوا مع اللّه أحدافَيُسْحِتَكُمْفيستأصلكمبِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرىخسر من ادّعى مع اللّه تعالى إلها آخر .
( 62 )فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْفتشاوروا بينهم ، يعني : السّحرةوَأَسَرُّوا النَّجْوىتكلّموا فيما بينهم سرّا من فرعون ، فقالوا : إن غلبنا موسى اتّبعناه .
( 63 )قالُوا إِنْهذين « 1 »لَساحِرانِيعنون : موسى وهارون عليهما السّلاميُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْمن مصر ويغلبا عليهابِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلىبجماعتكم الأشراف ، أي : يصرفا وجوههم إليهما .
هامش
( 1 ) هذه قراءة أبي عمرو بن العلاء .