تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 64 إلى 70 ]

فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى ( 64 ) قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى ( 65 ) قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ( 66 ) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى ( 67 ) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى ( 68 ) وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى ( 69 ) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى ( 70 )
شرح
( 64 )فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْأي : اعزموا على الكيد من غير اختلاف بينكم فيهثُمَّ ائْتُوا صَفًّامجتمعين مصطفّين ؛ ليكون أشدّ لهيبتكموَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلىأي : قد سعد اليوم من غلب . ( 65 )قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَعصاك من يدك إلى الأرضوَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى .( 66 )قالَ بَلْ أَلْقُواأنتم ، فألقوافَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْجمع العصايُخَيَّلُ إِلَيْهِيشبّه لموسىأَنَّها تَسْعىوذلك أنّها تحرّكت بنوع حيلة وتمويه ، وظن موسى أنّها تسعى نحوه . ( 67 )فَأَوْجَسَفأضمرفِي نَفْسِهِ خِيفَةًخوفا ، خاف أن لا يفوز ولا يغلب فلا يصدّق ، حتى قال اللّه تعالى له : ( 68 )لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلىالغالب . ( 69 )وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْتبتلعما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُواأي : الذي صنعوهكَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتىولا يسعد السّاحر حيث ما كان . فألقى موسى عصاه فتلقّفت كلّ الذي صنعوه ، وعند ذلك ألقي ( 70 )السَّحَرَةُ سُجَّداًخرّوا ساجدين للّه تعالىقالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى. ( 71 )قالَ آمَنْتُمْ لَهُصدّقتموهقَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُمعلّمكمالَّذِي