[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 86 إلى 93 ]
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ( 86 ) قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً ( 87 ) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً ( 88 ) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 89 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ( 90 )
كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً ( 91 ) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 92 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً ( 93 )
شرح
الطّين الأسودوَوَجَدَ عِنْدَهاعند العينقَوْماً قُلْنا : يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَإمّا أن تقتلهم إن أبوا ما تدعوهم إليهوَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناًتأسرهم فتعلّمهم الهدى ، خيّره اللّه تعالى بين القتل والأسر ، فقال :
( 87 )أَمَّا مَنْ ظَلَمَأشركفَسَوْفَ نُعَذِّبُهُنقتله إذا لم يرجع عن الشّركثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِبعد القتلفَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراًيعني : في النّار .
( 88 )وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنىالجنّةوَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراًنقول له قولا جميلا .
( 89 )ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباًسلك طريقا آخر يوصله إلى المشرق .
( 90 )حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍعراةلَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْدون الشمسسِتْراًسقفا ولا لباسا .
( 91 )كَذلِكَالقبيل الذين كانوا عند مغرب الشّمس في الكفروَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِمن الجنود والعدّةخُبْراًعلما ؛ لأنّا أعطيناه ذلك .
( 92 )ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباًثالثا يبلّغه قطرا من أقطار الأرض .
( 93 )حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِوهما جبلان سدّ بينهما ذو القرنينوَجَدَ مِنْ دُونِهِماعندهماقَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًالا يفهمون كلاما ، فاشتكوا إليه فساد يأجوج ومأجوج ، وأذاهم إيّاهم ، وهو قوله :