[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 74 إلى 79 ]
فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً ( 74 ) قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 75 ) قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً ( 76 ) فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً ( 77 ) قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ( 78 )
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ( 79 )
شرح
زاكية « 1 » أي : طاهرة لم تبلغ حدّ التّكليفبِغَيْرِ نَفْسٍبغير قود . وقوله :
الجزء السادس عشر :
( 76 )إِنْ سَأَلْتُكَسؤال توبيخ وإنكارعَنْ شَيْءٍ بَعْدَهابعد النّفس المقتولةفَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراًأعذرت فيما بيني وبينك حيث أخبرتني أنّي لا أستطيع معك صبرا .
( 77 )فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍوهي أنطاكيةاسْتَطْعَما أَهْلَهاسألاهم الطّعامفَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمافلم يطعموهمافَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّقرب أن يسقط لميلانهفَأَقامَهُفسوّاه ، فقال موسى :لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَعلى إقامتهأَجْراًجعلا حيث أبوا أن يطعمونا .
( 78 )قالَالخضر :هذاوقتفِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَإنّي لا أصحبك بعد هذا ، وأخبرك بتفسير ما لم تصبر عليه وأنكرته عليّ .
( 79 )أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهاأجعلها ذات عيبوَكانَ وَراءَهُمْأمامهممَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍصالحةغَصْباً.
( 80 )وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينافكرهناأَنْ يُرْهِقَهُمايكلّفهماطُغْياناً
هامش
( 1 ) قرأ « زاكية » نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ورويس عن يعقوب ، وقرأ الباقون « زكيّة » . الإتحاف ص 293 .