[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 67 إلى 73 ]
قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 67 ) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ( 68 ) قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ( 69 ) قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ( 70 ) فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها قالَ أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ( 71 )
قالَ أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 72 ) قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً ( 73 )
شرح
( 67 )قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراًلن تصبر على صنيعي ؛ لأنّي علّمت غيب ربّي ، ثمّ أعلمه العلّة في ترك الصّبر ، فقال :
( 68 )وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراًأي : على ما لم تعلمه من أمر ظاهره منكر .
( 69 )قالَله موسى :سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراًلا أسألك عن شيء حتى تكون أنت تحدّثني بهوَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراًولا أخالفك في شيء .
( 70 )قالَله الخضر عليه السّلام :فَإِنِ اتَّبَعْتَنِيصحبتنيفَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍممّا أفعلهحَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراًحتى أكون أنا الذي أفسّره لك .
( 71 )فَانْطَلَقاذهبا يمشيانحَتَّى إِذا رَكِباالبحرفِي السَّفِينَةِ خَرَقَهاشقّها الخضر وقلع لو حين ممّا يلي الماء ، فقالَموسى منكرا عليه :أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراًأي : عظيما منكرا ،
( 72 ) فقالَالخضر :أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً! فقال موسى :
( 73 )لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُأي : تركت من وصيتكوَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراًلا تضيّق عليّ الأمر في صحبتي إيّاك .
( 74 ) [فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُأي : ضربه فقضى عليه ، ] « 1 » وقوله :نَفْساً
هامش
( 1 ) ما بين [ ] زيادة من نسخة الأصل ، وليس هو في باقي المخطوطات .