تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 80 إلى 85 ]

وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً ( 80 ) فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً ( 81 ) وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ( 82 ) وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً ( 83 ) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ( 84 ) فَأَتْبَعَ سَبَباً ( 85 )
شرح
وَكُفْراًويحملهما حبّه على أن يتّبعاه ، ويدينا بدينه ، وكان الغلام كافرا « 1 » . ( 81 )فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةًصلاحاوَأَقْرَبَ رُحْماًوأبرّ بوالديه وأوصل للرّحم . ( 82 )وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِيعني : في تلك القريةوَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمامن ذهب وفضّة ، ولو سقط الجدار أخذ الكنزفَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُماأراد اللّه سبحانه أن يبقى ذلك الكنز إلى بلوغ الغلامين حتى يستخرجاه .وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِيأي : انكشف لي من اللّه سبحانه علم فعملت به ، ولم أعمل من عند نفسي . ( 83 )وَيَسْئَلُونَكَيعني : اليهود ، وذلك أنّهم سألوه عن رجل طوّاف بلغ شرق الأرض وغربها . ( 84 )إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِسهّلنا عليه السّير فيها ، وذلّلنا له طرقهاوَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍيحتاج إليهسَبَباًعلما يتسبّب به إلى ما يريد . ( 85 )فَأَتْبَعَ سَبَباًطريقا يوصله إلى مغيب الشّمس . ( 86 )حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍذات حمأة ، وهو
هامش
( 1 ) أخرج مسلم في حديث الخضر السابق عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 670 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي