تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 94 إلى 99 ]

قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ( 94 ) قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ( 95 ) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً ( 96 ) فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً ( 97 ) قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ( 98 ) وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ( 99 )
شرح
( 94 )إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِبالنّهب والبغيفَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاًجعلاعَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا. ( 95 )قالَ : ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌأي : الذي أعطاني وملكني أفضل من عطيتكمفَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍبعمل تعملون معيأَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماًسدّا حاجزا . ( 96 )آتُونِيأعطونيزُبَرَقطعالْحَدِيدِفأتوه بها فبناهحَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِجانبي الجبلينقالَ انْفُخُواعلى زبر الحديد ، قطع الحديد بالكير والنّارحَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراًجعل الحديد نارا ، أي : كنارقالَ آتُونِيقطرا : وهو النّحاس الذّائبأُفْرِغْ عَلَيْهِأصبّ عليه ، فأفرغ النّحاس المذاب على الحديد المحمى حتى التصق بعضه ببعض . ( 97 )فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُما قدروا أن يعلوا عليه لارتفاعه وملاستهوَمَا اسْتَطاعُواأن ينقبوه من أسفله لصلابته . ( 98 )قالَذو القرنين لمّا فرغ منه :هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّييعني : التّمكين من ذلك البناء والتّقوية عليهفَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّيأجل ربي بخروج يأجوج ومأجوججَعَلَهُ دَكًّاكسراوَكانَ وَعْدُ رَبِّيبخروجهمحَقًّاكائنا . ( 99 )وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْيعني : الخلق من الإنس والجنّيَوْمَئِذٍيوم القيامةيَمُوجُ فِي بَعْضٍيدخل ويختلط .وَنُفِخَ فِي الصُّورِوهو القرن الذي ينفخ فيه للبعثفَجَمَعْناهُمْفي صعيد واحد .