تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 100 إلى 105 ]

وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 ) الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ( 101 ) أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً ( 102 ) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً ( 103 ) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( 104 ) أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ( 105 )
شرح
( 100 )وَعَرَضْناأظهرناجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً. ( 101 )الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍفي غشاوةعَنْ ذِكْرِيأي : كانوا لا يعتبرون بآياتي فيذكرونني بالتّوحيدوَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاًلعداوتهم النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لا يقدرون أن يسمعوا ما يتلو عليهم . ( 102 )أَ فَحَسِبَأفظنّالَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِيالشّياطينمِنْ دُونِي أَوْلِياءَنفعهم ذلك ودفعوا عنهم ، كلاإِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًامنزلا . ( 103 )قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْنخبركمبِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًابالذين هم أشدّ الخلق وأعظمهم خسرانا فيما عملوا . ( 104 )الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْحبط عملهمفِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاًيظنّون أنّهم بعملهم مطيعون ، ثمّ بيّن من هم « 1 » ، فقال : ( 105 )أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْبدلائل توحيده من القرآن وغيرهوَلِقائِهِيعني : البعثفَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْبطل اجتهادهمفَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناًأي : نهينهم بعذاب النّار ، ولا نعبأ بهم شيئا . وقوله :
هامش
( 1 ) عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص ، قال : سألت أبي عن قوله تعالى :قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًاهم الحرورية ؟ قال : لا ، هم اليهود والنصارى ، أمّا اليهود فكذّبوا محمدا صلى اللّه عليه وسلم ، وأمّا النصارى كفروا بالجنّة ، وقالوا : لا طعام فيها ولا شراب ، والحرورية : الذين ينقضون عهد اللّه من بعد ميثاقه ، وكان سعد يسميهم الفاسقين . أخرجه البخاري في التفسير 8 / 425 ؛ والنسائي في تفسيره 2 / 26 ؛ والحاكم 2 / 370 .