[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 57 إلى 60 ]
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ( 57 ) وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً ( 58 ) وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً ( 59 ) وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ( 60 )
شرح
( 57 )وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَوعظبِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهافتهاون بهاوَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُما سلف من ذنوبه ، وباقي الآية سبق تفسيره . وقوله :
( 58 )بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌيعني : البعث والحسابلَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًاملجأ .
( 59 )وَتِلْكَ الْقُرىيريد : القرى التي أهلكها بالعذابأَهْلَكْناهُمْأهلكنا أهلهالَمَّا ظَلَمُواأشركوا وكذّبوا الرّسلوَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْلإهلاكهممَوْعِداً.
( 60 )وَإِذْ قالَ مُوسىواذكر إذ قال موسى ، لما في قصّته من العبرةلِفَتاهُيوشع بن نون :لا أَبْرَحُلا أزال أسيرحَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِحيث يلتقي بحر الروم وبحر فارسأَوْ أَمْضِيَإلى أن أمضيحُقُباًدهرا طويلا ، وذلك أنّ رجلا أتى إلى موسى عليه السّلام ، فقال : هل تعلم أحدا أعلم منك « 1 » ؟ فقال :
لا ، فأوحى اللّه تعالى إليه : بلى عبدنا خضر ، فسأل موسى عليه السّلام السبيل إلى لقيّه ، فجعل اللّه تعالى له الحوت آية ، وقيل له : إذا فقدت الحوت فارجع فإنّك ستلقاه ، فانطلق هو وفتاه حتى أتيا الصّخرة التي عند مجمع البحرين ، فقال لفتاه :
امكث حتى آتيك ، وانطلق موسى لحاجته ، فجرى الحوت حتى وقع في البحر ، فقال فتاه : إذا جاء نبيّ اللّه حدّثته ، فأنساه الشّيطان ، فذلك قوله :
هامش
( 1 ) حديث الخضر هذا أخرجه البخاري مطوّلا في التفسير 8 / 409 ؛ ومسلم في الفضائل برقم 2380 ؛ والترمذي في التفسير برقم 3148 ؛ والنسائي في التفسير 2 / 8 ؛ وأبو داود برقم 4705 .