تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 52 إلى 56 ]

وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ( 52 ) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً ( 53 ) وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً ( 54 ) وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلاً ( 55 ) وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً ( 56 )
شرح
( 52 )وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ . . .الآية . يقول اللّه تعالى يوم القيامة : ادعوا الذين أشركتم بي ليمنعوكم من عذابيفَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْبين المشركين وأهل لا إله إلّا اللّهمَوْبِقاًحاجزا . ( 53 )وَرَأَى الْمُجْرِمُونَالمشركونالنَّارَ فَظَنُّواأيقنواأَنَّهُمْ مُواقِعُوهاواردوها وداخلوهاوَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاًمهربا لإحاطتها بهم من كلّ جانب . وقوله : ( 54 )وَكانَ الْإِنْسانُالكافرأَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًاقيل : هو أبيّ بن خلف ، وقيل : النّضر بن الحارث « 1 » . ( 55 )وَما مَنَعَ النَّاسَأهل مكّةأَنْ يُؤْمِنُواالإيمانإِذْ جاءَهُمُ الْهُدىيعني : محمدا صلّى اللّه عليه وسلم والقرآنإِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَالعذاب . يعني : إنّ اللّه تعالى قدّر عليهم العذاب ، فذلك الذي منعهم من الإيمانأَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًاعيانا . يعني : القتل يوم بدر . وقوله : ( 56 )وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِيريد المستهزئين والمقتسمين « 2 » جادلوا في القرآنلِيُدْحِضُواليبطلوابِهِبجدالهمالْحَقَّالقرآنوَاتَّخَذُوا آياتِيالقرآنوَما أُنْذِرُوابه من النّارهُزُواً.
هامش
( 1 ) انظر : غرر التبيان ص 216 . ( 2 ) تقدّمت أسماؤهم في تفسير سورة الحجر ص 598 .