تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 924

مساهمون:

ص٩٢٤

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 35 إلى 43 ]

قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ( 35 ) فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ ( 36 ) وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ ( 37 ) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ ( 38 ) هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 39 ) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ ( 40 ) وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ ( 41 ) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ ( 42 ) وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 43 )
شرح
فنزع اللّه ملكه أيّاما ، وسلّط شيطانا على مملكته ، ثمّ تاب سليمان وأعاد اللّه عليه ملكه ، فسأل اللّه أن يهب له ملكا يدلّ على أنّه غفر له ، وردّ عليه ما نزع منه ، وهو قوله : ( 35 )وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي. وقوله : ( 36 )رُخاءًأي : ليّنة مطيعة سريعةحَيْثُ أَصابَأراد وقصد سليمان عليه السّلام . ( 37 )وَالشَّياطِينَأي : وسخّرنا لهكُلَّ بَنَّاءٍمن الشّياطين من يبنون لهوَغَوَّاصٍيغوصون في البحر ، فيستخرجون ما يريد . ( 38 )وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِوسخّرنا له مردة الشّياطين حتى قرنهم في السّلاسل من الحديد ، وقلنا له : ( 39 )هذاالذي أعطيناكعَطاؤُنا فَامْنُنْأي : أعطأَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍعليك في إعطائه ولا إمساكه ، وهذا مما خصّ به . وقوله : ( 41 )بِنُصْبٍأي : بتعب ومشقّة في بدنيوَعَذابٍفي أهلي ومالي ، فقلنا له : ( 42 )ارْكُضْ بِرِجْلِكَأي : دس وحرّك برجلك في الأرض ، فداس فنبعت عين ماء ، فاغتسل به حتى ذهب الدّاء من ظاهره ، ثمّ شرب منه فذهب الدّاء من باطنه . ( 43 )وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِمفسّرة في سورة الأنبياء عليهم السّلام .