[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 68 إلى 88 ]
أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ( 68 ) ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 69 ) إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 70 ) إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ ( 71 ) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( 72 )
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 73 ) إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 74 ) قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ( 75 ) قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 76 ) قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 77 )
وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ ( 78 ) قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 79 ) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 80 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 81 ) قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 82 )
إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 83 ) قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ( 84 ) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ( 85 ) قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ( 86 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 87 ) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ( 88 )
شرح
( 69 )ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلىوهم الملائكةإِذْ يَخْتَصِمُونَفي شأن آدم عليه السّلام . يعني : قولهم :أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها . . .« 1 » الآية . وقوله :
( 75 )لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّأي : تولّيت خلقه ، وهذا اللّفظ ذكر تخصيصا وتشريفا لآدم عليه السّلام ، وإن كان كلّ شيء يتولّى اللّه خلقه دون غيره . وقوله :
( 84 )قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُأي : فبالحقّ أقول ، وأقول الحقّ [ قسم جوابه ] « 2 » :لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
( 86 )قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِعلى تبليغ الرّسالةمِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَالمتقوّلين للقرآن من تلقاء نفسي .
( 87 )إِنْ هُوَليس القرآنإِلَّا ذِكْرٌعظةلِلْعالَمِينَ.
( 88 )وَلَتَعْلَمُنَّأنتم أيّها المشركوننَبَأَهُما أخبرتكم فيه من البعث والقيامةبَعْدَ حِينٍبعد الموت .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 30 .
( 2 ) زيادة من ظ .