تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 922

مساهمون:

ص٩٢٢

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 24 إلى 25 ]

قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ ( 24 ) فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ ( 25 )
شرح
من الملكين على التّمثيل لا على التّحقيق ، كأنّ القائل منهما قال : نحن كخصمين هذه حالهما ، فلمّا قال هذا أحد الخصمين اعترف له الآخر . ( 24 )قالَداود عليه السّلام :لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَأي : بسؤاله إيّاك نعجتك : امرأتك أن يضمّهاإِلى نِعاجِهِ ، وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِالشّركاءلَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ[ وقليل هم ] « 1 »وَظَنَّ داوُدُعلم عند ذلكأَنَّما فَتَنَّاهُابتليناه بتلك المرأة التي أحبّ أن يتزوّجها ، ثمّ تزوّجها بعد قتل زوجها « 2 »فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُممّا فعل ، وهو محبّته أن يتزوّج امرأة من له امرأة واحدة ، وله تسع وتسعون امرأةوَخَرَّ راكِعاًسقط للسّجود بعد ما كان راكعاوَأَنابَرجع إلى اللّه سبحانه بالتّوبة . ( 25 )فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنابعد المغفرةلَزُلْفىقربةوَحُسْنَ مَآبٍمرجع . ( 26 )يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِأي : عن من قبلك من الأنبياء . وقوله :
هامش
( 1 ) زيادة من عا وظا . ( 2 ) وهذا من الإسرائيليات ، وقال ابن كثير في تفسيره 4 / 30 : قد ذكر المفسرون هاهنا قصّة ، أكثرها مأخوذ من الإسرائيليات ، ولم يثبت فيها عن المعصوم حديث يجب اتّباعه ، ولكن روى ابن أبي حاتم هنا حديثا لا يصح سنده ؛ لأنّه من رواية الرقاشي عن أنس . ويزيد - وإن كان من الصالحين - لكنّه ضعيف الحديث عند الأئمة ، فالأولى أن يقتصر على مجرد تلاوة هذه القصّة ، وأن يردّ علمها إلى اللّه عزّ وجلّ ، فإنّ القرآن حقّ ، وما تضمّن فهو حقّ أيضا .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 922 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي