تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 923

مساهمون:

ص٩٢٣

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 26 إلى 34 ]

يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ ( 26 ) وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلاً ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ( 27 ) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ( 28 ) كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 29 ) وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 30 ) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ ( 31 ) فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ( 32 ) رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ ( 33 ) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ ( 34 )
شرح
بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِأي : تركوا الإيمان به والعمل له . ( 27 )وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًاإلّا لأمر صحيح ، وهو الدّلالة على قدرة خالقهما وتوحيده وعبادته . وقوله : ( 31 )الصَّافِناتُ الْجِيادُأي : الخيل القائمة . ( 32 )فَقالَ : إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّيآثرت حبّ الخير ، أي : الخيل ، على ذكر اللّه حتى فاتني في وقتهحَتَّى تَوارَتْالشّمسبِالْحِجابِأي : غربت . وقوله : ( 33 )فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِأي : أقبل يقطع سوقها وأعناقها ، ولم يفعل ذلك إلّا لإباحة اللّه عزّ وجلّ له ذلك . وقوله : ( 34 )وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَابتليناهوَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداًشيطانا تصوّر في صورته ، وذلك أنّه تزوّج امرأة وهويها ، وعبدت الصّنم في داره بغير علمه « 1 » ،
هامش
( 1 ) حكاه الماوردي في تفسيره 3 / 447 عن شهر بن حوشب ، وهو صدوق كثير الإرسال والأوهام . وضعّف هذا القول ابن جزي في تفسيره 3 / 185 ؛ ووردت فيه آثار ضعيفة ، ذكر بعضها ابن جرير في التفسير 23 / 158 . وذكر البخاري في صحيحه قال :جَسَداً: شيطانا . فتح الباري ، كتاب الأنبياء 6 / 457 ؛ وذكره مجاهد في تفسيره ص 549 .