تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 921

مساهمون:

ص٩٢١

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 18 إلى 23 ]

إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ ( 18 ) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ ( 19 ) وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ ( 20 ) وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ( 21 ) إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ ( 22 ) إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ ( 23 )
شرح
( 18 )إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَيجاوبنه بالتّسبيحبِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِيعني : الضّحى . ( 19 )وَالطَّيْرَأي : وسخّرنا الطّيرمَحْشُورَةًمجموعةكُلٌّ لَهُلداودأَوَّابٌمطيع يأتيه ويسبّح معه . ( 20 )وَشَدَدْنا مُلْكَهُبالحرس ، وكانوا ثلاثة وثلاثين ألف رجل يحرسون كلّ ليلة محرابه .وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَالإصابة في الأموروَفَصْلَ الْخِطابِبيان الكلام ، والبصر في القضاء ، وهو الفصل بين الحقّ والباطل . ( 21 )وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِيعني : الملكين اللذين تصوّرا في صورة خصمين من بني آدمإِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَعلوا غرفة داود عليه السّلام . ( 22 )إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْلأنّهما دخلا بغير إذن في غير وقت دخول الخصومقالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِأي : نحن خصمانبَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍأي : ظلم بعضنا بعضافَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْولا تجروَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِإلى طريق الحقّ . ( 23 )إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةًيعني : امرأة « 1 »وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌأي : امرأةفَقالَ : أَكْفِلْنِيهاأي : انزل عنها واجعلني أنا أكفلهاوَعَزَّنِي فِي الْخِطابِغلبني في الاحتجاج لأنّه أقوى مني . وأقدر على النّطق ، وهذا القول
هامش
( 1 ) الصحيح أنها نعجة حقيقية لظاهر اللفظ ، ولقوله بعدها :وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ.