تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 920

مساهمون:

ص٩٢٠

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 10 إلى 17 ]

أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ ( 10 ) جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ ( 11 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ ( 12 ) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ ( 13 ) إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ ( 14 ) وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ ( 15 ) وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ ( 16 ) اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 17 )
شرح
( 10 )أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمايعني : إنّ ذلك للّه عزّ وجلّ فيصطفي من يشاءفَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِأي : إن ادّعوا شيئا من ذلك فليصعدوا فيما يوصلهم إلى السّماء ، وليأتوا منها بالوحي إلى من يختارون ، ثمّ وعد نبيّه النّصر فقال : ( 11 )جُنْدٌ ما هُنالِكَأي : هم جند هنالكمَهْزُومٌمغلوبمِنَ الْأَحْزابِكالقرون الماضية الذين قهروا وأهلكوا ، وهذا إخبار عن هزيمتهم ببدر ، ثمّ عزّى نبيّه عليه السّلام فقال : ( 13 )كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِذو الملك الشّديد . ( 14 )إِنْ كُلٌّما كلّ من هؤلاءإِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّفوجبعِقابِ. ( 15 )وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِأي : ما ينتظر هؤلاء كفار مكّةإِلَّا صَيْحَةً واحِدَةًوهي نفخة القيامةما لَها مِنْ فَواقٍرجوع ومردّ . ( 16 )وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّناكتابنا وصحيفة أعمالناقَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِوذلك لمّا نزل قوله :فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ« 1 » ،وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ« 2 » سألوا ذلك ، فنزلت هذه الآية . وقوله : ( 17 )داوُدَ ذَا الْأَيْدِأي : ذا القوّة في العبادةإِنَّهُ أَوَّابٌرجّاع إلى اللّه سبحانه .
هامش
( 1 ) سورة الحاقة : الآية 19 . ( 2 ) سورة الحاقة : الآية 23 .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 920 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي