تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 919

مساهمون:

ص٩١٩

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 5 إلى 9 ]

أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ ( 5 ) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ( 6 ) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ ( 7 ) أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ ( 8 ) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ( 9 )
شرح
النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : إني أدعوكم إلى كلمة التّوحيد لا إله إلّا اللّه « 1 » ، فقالوا : كيف يسع الخلق كلّهم إله واحد ؟إِنَّ هذاالذي يقولهلَشَيْءٌ عُجابٌعجيب . ( 6 )وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْنهضوا من مجلسهم ذلك ، يقول بعضهم لبعض :امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذاالذي يقوله محمّدلَشَيْءٌ يُرادُأي : لأمر يراد بنا ، ومكر يمكر علينا . ( 7 )ما سَمِعْنا بِهذاالذي يقولهفِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِفيما أدركنا عليه آباءناإِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌزور وكذب . ( 8 )أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِناكيف خصّ بالوحي من جملتنا ؟ قالوا هذا حسدا له على النّبوّة . قال اللّه تعالى :بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِيأي : وحيي [ أي : حين قالوا : اختلاق ] « 2 »بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِولو ذاقوه لأيقنوا وصدّقوا . ( 9 )أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَأي : مفاتيح النّبوّة حتى يعطوا النّبوّة من اختاروا .
هامش
( 1 ) عن ابن عباس قال : مرض أبو طالب ، فأتته قريش ، وأتاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يعوده ، وعند رأسه مقعد رجل ، فجاء أبو جهل فقعد فيه ، ثمّ قال : ألا ترى إلى ابن أخيك يقع في آلهتنا ، فقال : ابن أخي ، ما لقومك يشكونك ؟ قال : أريدهم على كلمة تدين لهم بها العرب ، وتؤدّي إليهم العجم الجزية ، فقال : وما هي ؟ قال : لا إله إلّا اللّه ، فقالوا :أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداًفنزلت :ص . . .فقرأ حتى بلغ. . . عُجابٌ. أخرجه النسائي في تفسيره 2 / 216 ؛ والترمذي في التفسير برقم 3230 ؛ والحاكم 2 / 432 ، وقال : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي . ( 2 ) زيادة من ظ .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 919 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي