[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 93 إلى 97 ]
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً ( 93 ) وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلاَّ أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولاً ( 94 ) قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولاً ( 95 ) قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 96 ) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً ( 97 )
شرح
أبي أميّة قال : لا أؤمن بك يا محمّد أبدا حتى تتّخذ سلما إلى السماء ، ثمّ ترقى فيه وأنا انظر حتى تأتيها ، وتأتي بنسخة منشورة معك ، ونفر من الملائكة يشهدون لك أنّك كما تقول ، فقال اللّه سبحانه :قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًاأي : إنّ هذه الأشياء ليس في قوى البشر .
( 94 )وَما مَنَعَ النَّاسَيعني : أهل مكّةأَنْ يُؤْمِنُواأي : الإيمانإِذْ جاءَهُمُ الْهُدىالبيان ، وهو القرآنإِلَّا أَنْ قالُواإلّا قولهم في التّعجب والإنكار :أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًاأي : هلّا بعث ملكا ، فقال اللّه تعالى :
( 95 )قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِبدل الآدميينمَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَمستوطنين الأرضلَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًايريد : إنّ الأبلغ في الأداء إليهم بشر مثلهم ، وقوله تعالى :
( 97 )وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياًيمشيهم اللّه سبحانه على وجوهم عميا لا يرون شيئا يسرّهموَبُكْماً« 1 » لا ينطقون بحجّةوَصُمًّالا يسمعون شيئا يسرّهمكُلَّما خَبَتْأي : سكن لهبهازِدْناهُمْ سَعِيراًنارا تتسعر .
هامش
( 1 ) في المخطوطات كلها تقديم « وصما » على قوله : « وبكما » .