[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 80 إلى 83 ]
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ( 80 ) وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ( 81 ) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَساراً ( 82 ) وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً ( 83 )
شرح
ومعناها : أدخلني المدينة إدخال صدق ، أي : إدخالا حسنا لا أرى فيه ما أكرهوَأَخْرِجْنِيمن مكة إخراج صدق لا ألتفت إليها بقلبيوَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراًقوّة القدرة والحجّة حتى أقيم بهما دينك .
( 81 )وَقُلْ جاءَ الْحَقُّالإسلاموَزَهَقَ الْباطِلُواضمحلّ الشّركإِنَّ الْباطِلَالشّرككانَ زَهُوقاًمضمحلا زائلا . أمر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أن يقول هذا عند دخول مكّة يوم الفتح « 1 » .
( 82 )وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِأي : من الجنس الذي هو قرآنما هُوَ شِفاءٌمن كلّ داء ؛ لأنّ اللّه تعالى يدفع به كثيرا من المكارهوَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَثواب لا انقطاع له في تلاوتهوَلا يَزِيدُالقرآنالظَّالِمِينَالمشركينإِلَّا خَساراًلأنّهم يكفرون به ولا ينتفعون بمواعظه .
( 83 )وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِيريد : الوليد بن المغيرةأَعْرَضَعن الدّعاء والابتهال ، فلا يبتهل كابتهاله في البلاء والمحنةوَنَأى بِجانِبِهِبعد بنفسه عن القيام بحقوق نعم اللّه تعالىوَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّأصابه المرض والفقركانَ يَؤُساًيائسا عن الخير ومن رحمة اللّه سبحانه ؛ لأنّه لا يثق بفضل اللّه تعالى على عباده .
هامش
( 1 ) عن عبد اللّه بن مسعود قال : دخل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم مكّة ، وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب ، فجعل يطعنها بعود في يده ، ويقول : « جاء الحقّ وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا » . « جاء الحقّ وما يبدئ الباطل وما يعيد » . أخرجه البخاري في التفسير . فتح الباري 8 / 400 ، ومسلم في الجهاد والسير برقم 1781 ، والنسائي في التفسير 1 / 401 .