تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 102 إلى 108 ]

قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ( 102 ) فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً ( 103 ) وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 104 ) وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 105 ) وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً ( 106 ) قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ( 107 ) وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً ( 108 )
شرح
ودلائلوَإِنِّي لَأَظُنُّكَلأعلمكيا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراًملعونا مطرودا . ( 103 )فَأَرادَفرعونأَنْ يَسْتَفِزَّهُمْيخرجهم ، يعني : موسى وقومهمِنَ الْأَرْضِأرض مصر . وقوله : ( 104 )فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِيريد : يوم القيامة .جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاًمجتمعين مختلطين . ( 105 )وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُأي : أنزلنا القرآن بالدّين القائم ، والأمر الثّابتوَبِالْحَقِّ نَزَلَوبمحمّد نزل القرآن ، أي : عليه نزل ، كما تقول : نزلت بزيد . ( 106 )وَقُرْآناً فَرَقْناهُقطعناه آية آية ، وسورة سورة في عشرين سنةلِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍتؤدة وترسّل ليفهموهوَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًانجوما بعد نجوم وشيئا بعد شيء . ( 107 )قُلْلأهل مكّة :آمِنُوابالقرآنأَوْ لا تُؤْمِنُوابه ، وهذا تهديد ، أي : فقد أنذر اللّه ، وبلّغ رسوله .إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِمن قبل القرآن . يعني : ناسا من أهل الكتاب حين سمعوا ما أنزل على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم خرّوا سجّدا . وقوله : ( 108 )إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًاأي : وعده بإنزال القرآن وبعث محمّد عليه السّلام لمفعولا .