[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 87 إلى 92 ]
إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً ( 87 ) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ( 88 ) وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 89 ) وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ( 90 ) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً ( 91 )
أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً ( 92 )
شرح
( 87 )إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَلكنّ اللّه رحمك فأثبت ذلك في قلبك وقلوب المؤمنينإِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراًحيث جعلك سيّد ولد آدم ، وأعطاك المقام المحمود .
( 88 )قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ . . .الآية . لمّا تحدّاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالقرآن وعجزوا عن معارضته أنزل اللّه :قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِفي نظمه وبلاغتهلا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراًمعينا مثل ما يتعاون الشعراء على بيت شعر فيقيمونه .
( 89 )وَلَقَدْ صَرَّفْنابيّنّالِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِلأهل مكّةمِنْ كُلِّ مَثَلٍمن الأمثال التي يجب بها الاعتبارفَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِأكثر أهل مكّةإِلَّا كُفُوراًجحودا للحقّ ، واقترحوا من الآيات ما ليس لهم ، وهو قوله تعالى :
( 90 )وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَلن نصدّقكحَتَّى تَفْجُرَتشققلَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاًعينا من الماء ، وذلك أنّهم سألوه أن يجري لهم نهرا كأنهار الشّام والعراق .
( 91 )أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ . . .الآية . هذا أيضا كان فيما اقترحوا عليه .
( 92 )أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَأنّ ربّك إن شاء فعل ذلككِسَفاًأي : قطعاأَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًاتأتي بهم حتى نراهم مقابلة وعيانا .
( 93 )أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍمن ذهب ، فكان فيما اقترحوا عليه أن يكون له جنّات وكنوز وقصور من ذهبأَوْ تَرْقى فِي السَّماءِوذلك أنّ عبد اللّه بن