[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 109 إلى 110 ]
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ( 109 ) قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ( 110 )
شرح
( 109 )وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَكرّر القول لتكرّر الفعل منهموَيَزِيدُهُمْالقرآنخُشُوعاً.
( 110 )قُلِ ادْعُوا اللَّهَ . . .الآية . كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : يا اللّه ، يا رحمان ، فسمع ذلك أبو جهل فقال : إنّ محمدا ينهانا أن نعبد إلهين ، وهو يدعو إلها آخر مع اللّه يقال له : الرّحمن « 1 » ، فأنزل اللّه سبحانه :قُلِيا محمدادْعُوا اللَّهَيا معشر المؤمنينأَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَإن شئتم قولوا : يا اللّه وإن شئتم قولوا : يا رحمان .أَيًّا ما تَدْعُواأيّ أسماء اللّه تدعوافَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى.وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ« 2 » بقراءتك فيسمعها المشركون فيسبّوا القرآنوَلا تُخافِتْ بِهاولا تخفها عن أصحابك فلا تسمعهموَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًااسلك طريقا بين الجهر والمخافتة ، وقوله :
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن عباس ، أخرجه ابن جرير 15 / 182 ، وفيه محمد بن كثير ، وهو صدوق لكنه كثير الغلط . انظر تقريب التهذيب ص 504 ، وذكره المؤلف في الأسباب ص 341 عن ابن عباس ، دون سند .
( 2 ) عن ابن عباس في الآية قال : نزلت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مختف بمكّة ، كان إذا صلّى بأصحابه رفع صوته بالقرآن ، فإذا سمع المشركون سبّوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به ، فقال اللّه تعالى لنبيّه :وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَأي : بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن ،وَلا تُخافِتْ بِهاعن أصحابك فلا تسمعهموَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا. أخرجه البخاري في التفسير 8 / 404 ، ومسلم في الصلاة برقم 446 ، والنسائي في التفسير 1 / 672 ، والترمذي في التفسير برقم 3145 .