[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 28 إلى 32 ]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 28 ) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ( 29 ) يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ( 31 ) يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 32 )
شرح
( 28 )يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ . . .الآية . نزلت حين سألت نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم شيئا من عرض الدّنيا ، وآذينه بزيادة النّفقة ، فأنزل اللّه سبحانه هذه الآيات ، وأمره أن يخيّرهنّ بين الإقامة معه على طلب ما عند اللّه ، أو السّراح إن أردن الدّنيا ، وهو قوله :إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ« 1 » متعة الطّلاق ، فقرأ عليهنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هذه الآيات ، فاخترن على الدّنيا ، والجنّة على الزّينة ، فرفع اللّه سبحانه درجتهنّ على سائر النّساء بقوله :
( 30 )يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍبمعصية ظاهرةيُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِضعفي عذاب غيرها من النّساء .
الجزء الثاني والعشرون :
( 31 )وَمَنْ يَقْنُتْيطعنُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِمثلي ثواب غيرها من النّساءوَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماًيعني : الجنّة . وقوله :
( 32 )فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌأي : لا تقلن قولا يجد منافق به سبيلا إلى أن يطمع في موافقتكنّ له . وقوله :وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاًأي : قلن بما يوجبه الدّين والإسلام بغير خضوع فيه بل بتصريح .
هامش
( 1 ) حديث تخيير النبي أزواجه ، أخرجه البخاري في التفسير 8 / 519 ؛ ومسلم في الطلاق برقم 1475 .