تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 861

مساهمون:

ص٨٦١

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 15 إلى 19 ]

وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلاً ( 15 ) قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 16 ) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 17 ) قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 18 ) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 19 )
شرح
لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَلا ينهزمون عن العدوّوَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًاواللّه تعالى يسألهم عن ذلك العهد يوم القيامة . ( 16 )قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِالذي كتب عليكموَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًالا تبقون في الدّنيا إلّا إلى آجالكم . ( 18 )قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْالذين يعوّقون النّاس عن نصرة محمّد عليه السّلام ،وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنايقولون لهم : خلّوا محمدا صلّى اللّه عليه وسلم فإنّه مغرور وتعالوا إليناوَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًالا يحضرون الحرب مع [ أصحاب ] النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم إلّا تعذيرا وتقصيرا ، [ يرى أنّ له عذرا ولا عذر له ] « 1 » ، يوهمونهم أنّهم معهم . ( 19 )أَشِحَّةً عَلَيْكُمْبخلاء عليكم بالخير والنّفقةفَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْفي رؤوسهم من الخوف كدوران عين الذييُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِقرب أن يموت فانقلبت عيناهفَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍآذوكم بالكلام وجادلوكم في الغنيمةأَشِحَّةًبخلاءعَلَى الْخَيْرِالغنيمة . ( 20 )يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوالجبنهم وشدّة خوفهم يظنون أنّهم بعد انهزامهم
هامش
( 1 ) ما بين [ ] زيادة من الأصل .